الخميس، أغسطس 10، 2017

ياسر بكر يكتب : اسمي ياسر



ياسر بكر يكتب : اسمي ياسر

الطفل ياسر بكر
 
اختار أبي لي اسم ياسر، على اسم ابن خالي ياسر ياسين عبد الله، كان خالي ياسين يعمل موظفاً مدنيا في إدارة الذخيرة بالجيش المصري "الجباخان" في سيناء، وقد اختار لأبنه الذي يكبرني بأربعة سنوات اسم ياسر تبركاً بأحد أولياء الله الصالحين في مدينة العريش وهو "ولي الله ياسر" بالقرب من منطقة وادي السيل، وكان أهالي العريش يحكون الكثير عن كراماته، وأنه صحابي جليل جاء إلى مصر مع جيش عمرو ابن العاص، وأنه توفي في منطقة وادي السيل ودفن بها قبل أن يصل عمرو إلى المساعيد .
 
في سنة 1992 أثناء تواجدي في مدينة العريش زرت ضريح "ولي الله ياسر"، وقرأت الفاتحة .

أثار تسميتي باسم ابن خالي أزمة في العائلة؛ فقد تطيرت جدتي لأمي الحاجة أم ياسين، واعتبرت ذلك فأل سيئ ونذير شؤم، وغضبت من أبي، وفي محاولة استرضائها ذهب أبي إلي موظف قيد المواليد بتلوانة الشيخ مصطفى الغلام لتغيير اسمي ليصبح "فيصل"، لكن الموظف أخبره بأنه تم ارسال الدفاتر للتسجيل في مديرية الصحة .

وللخروج من تلك الإشكالية أرتأت أمي أن يكون اسمي في الأوراق الرسمية : "ياسر"، وأن تجري مناداتي باسم : "فيصل"، .. واستراح الجميع على مضض لذلك الحل.

.. وبعد سنوات، وفي سنة 1962 وبعد أزمة سياسية بين مصر والمملكة العربية السعودية بعد التواجد المصري في اليمن تفتق ذهن أحد شعراء "التعبئة الثورية" في مصر عن هجاء الأمير فيصل ابن عبد العزيز وزير الخارجية السعودي آنذاك بقصيدة جاء فيها :

"فيصل  أنت؟!، أم فصل من كتاب النفاق؟!"

وأمسك عبد المجيب أفندي صالح أحد المعلمين الحفاة في مدرسة تلوانة الابتدائية بطرف ذلك الشطر من بيت الشعر شأن أنصاف المثقفين حين يتحذلقون؛ فراح يردده كلما رأني!!

كنت كلما سألت أحد عن المعنى يضحك ولا يجيب، .. وعندما فهمت المعنى أصررت أن يكون اسمي ياسر، ولا أقبل باسم غيره، .. وإذا نادني أحدهم باسم "فيصل" أتجاهله، ولا أرد، وإذا ألح علىّ قلت باقتضاب:" اسمي ياسر.".

***
أوراق من كتابي : "حكايات من زمن الخوف" 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق