الأربعاء، يونيو 24، 2020

ياسر بكر يكتب : مُر الكلام عن "خناقة الأطباء" !!


ياسر بكر يكتب : مُر الكلام عن "خناقة الأطباء" !!

 صلوا على النبي يا دكاترة .. خلصت الليلة، .. والدولة غسلت إيدها، .. وأعلنت شعار: "صحتك مسئوليتك" .. يعني تعيش .. ربنا يعطيك العافية .. تمرض ربنا يشفيك .. تموت ربنا يرحمك .. 

.. والمستشفيات الخاصة "كحتت" أخر جنية في جيب المواطن المصري، ونصبت عليه، ولم تقدم له علاجاً، .. وتستعد لتسريحكم بعد الهروب بالغنيمة إلى خارج البلاد؛ فلا تطلبوا اعتذاراً من الدولة بل اعتذروا أنتم عما صدر من بعضكم من أقوال وأفعال لا تليق بحق المريض المصري، وما صدر من أفعال غير مسئولة عن نقابتكم التي صارت مظلة حماية لممارسات القطاع الخاص الطبي بجشعه ورعونته، وتصب كلها في مصلحة دعم الرأسمالية الطائشة المتاجرة بصحة المصريين، ولا تعنيها صالح الوطن وصحة المواطن!!

 بيانات نقابة الأطباء :
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

.. كانت بيانات نقابة الأطباء كلها فئوية بدوافع انتخابية في المقام الأول، ولم تأخذ الصبغة الوطنية للمرور بالوطن وناسه من عنق الجائحة بل سعت "نقابة الأطباء" لاختطاف دور الدولة بفرض بعض تصوراتها التي تفتقد إلى سند من المعلوماتية على القائمين في وزارة الصحة، وهو ما لم تعره الدولة اهتماما؛ .. فاقتصرت بيانات النقابة بعد لقاء رئيس الوزراء بنقيب الأطباء على الإعلان عن وفيات الطواقم الطبية من الأطباء التي بلغت 100 طبيباً تقريبا، وإصابة 3000 طبيب، وهى نسبة تفوق المعدلات العالمية !!

.. في لقاء السيد الدكتور رئيس الوزراء بنقيب الأطباء أفهم رئيس الوزراء النقيب أنه يتحدث من فراغ في الفراغ دون الارتكاز على قاعدة معلومات، .. وأن إدارة دولة يختلف كثيراً عن أحاديث الاستقطاب في تجمع انتخابي !!

.. في 23 يونيو 2020 صرح المتحدث باسم مجلس الوزراء أن غياب بعض الأطباء عن مواقع عملهم الحكومية كان السبب في تزايد أعداد وفيات كرونا!!


أسباب الخسائر الكبيرة
بين أفراد الطواقم الطبية !!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان السبب المباشر في وفيات هذا العدد من الأطباء أمرين: أحداهما متعلق بتدني الكفاءة المهنية والفقر العلمي للطبيب المصري، والثاني مرتبط بجشع وانهيار المنظومة الأخلاقية المهنية للأطباء .

السبب الأول :
ــــــــــــــــــــ
أنتج تدني الكفاءة المهنية والفقر العلمي للأطباء حالة من الجهل بدت مظاهرها في التعامل برعونة مع الجائحة، وإهمال الإجراءات الاحترازية والوقائية في التعامل مع المرضى مما جعل بعضهم يصابون بـ (High Viral Load  حمولة فيروسية عالية)، وكانت الوفاة نتيجة طبيعية لذلك.

السبب الثاني :
ــــــــــــــــــــ

مرتبط بحالة الجشع التي أصابت الأطباء في مصر بحالة من السُعار في استغلال المرضى وابتزاز أموالهم دون وازع أو رادع من أخلاق أو ضمير أو احترام لقوانين الدولة، وتعليمات وزارة الصحة، ودون سداد للضرائب المستحقة عليهم، حتى أن أحد الأطباء قال صراحة : " الطب مهنة .. مش صدقة، ومش وقف خيري، وحياة الطبيب مش صدقة جارية، .. والدكتور اللي مش هيبقى غني في زمن كورنا .. مش هيشوف الغني في حياته."!! .. كان هذا منطق الأطباء ومنطلقاتهم في التعامل مع الجائحة؛ فتسربوا مثل النمل من المستشفيات الحكومية للعمل في المستشفيات الخاصة التي ضربت عرض الحائط  بالأسعار التي حددتها وزارة الصحة؛ فرفضت تلك المستشفيات قبول المريض قي حالة الاشتباة بكورونا قبل إيداع 400 ألف جنية تحت الحساب في خزينة المستشفي، .. وتحت إغراء المال وسطوته كان بعض هؤلاء الأطباء يعمل لمدة 15 ساعة يوميا (ثلاث دورات متتالية)، وكان محتملاً أن يصاب بعضهم بـ (Hyper Immune Response Cytokine Storm Syndrome الاستجابة المناعية المفرطة متلازمة عاصفة السيتوكين)، وكانت الوفاة متوقعة !!

.. وعاصفة السيتوكين هي سلسلة من الاستجابات المناعية المبالغ فيها، ويحتوي الجهاز المناعي على العديد من الأجزاء المختلفة التي تساعد على محاربة العدوى، ويتضمن العديد من الخلايا التي تتواصل مع بعضها البعض عبر جزيئات الإشارة، والمعروفة باسم السيتوكينا .


حجة " البليد" :
ـــــــــــــــــــــــــــ

أطباء أمريكان يرتدون أكياس القمامة السوداء بديلاً عن نقص البدل الواقية
 الكلام عن "نقص معدات الوقاية"، وافتعال الأزمات مع الدولة يندرج تحت مسمى حجة "البليد"؛ فقد شاهدنا عبر شاشات التلفاز الأطباء الإيطاليين والأسبان والأمريكان يرتدون أكياس القمامة السوداء بديلاً عن بدل الوقاية، ويستعيضون بقطع الشاش المبطن بالمناديل الورقية عن الكمامات الطبية، ويستخدمون أكياس البلاستيك بديلاً عن القفازات!! 

*** 
صفحة من كتابي :" فئران المركب"


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق