الاثنين، أكتوبر 30، 2017

Share حكايات من زمن الخوف، ياسر بكر ـ جزء 1.pdf - 12 MB

الأربعاء، أغسطس 30، 2017

ياسر بكر يكتب : عيون "تندب" فيها رصاصة !!



ياسر بكر يكتب : عيون "تندب" فيها رصاصة !!

أم كلثوم نجيب محفوظ

بعد نشر مقالي السابق بعنوان : "حنانيك يا بنت نجيب محفوظ " .. إنهالت علينا الشتائم والسخائم من كل حدب وصوب ضمن حملة ممنهجة للإرهاب الذي لا يخيفنا طنينه التافهة وإن كان مقززاً!!، وأيضا لا نهتم بتلك الهوام التي تمارسه وتثير تداعياته . 

فقد ارتأت مدام شلاطة أن المقال يصنف تحت ممارسات "الصحافة الصفراء"، وأنه ينطوي على ما اسمته "الردح المميز"، ولم تقل مدام شلاطة لا فض فوها وقاتل الله حاسديها الذين نظروا إليها بحسد على افتكاساتها غير المسبوقة وأيضا غير الملحوقة بإذن الله .. تلك الافتكاسات التي تستلزم تبخيرها بالشبة والفسوخة وعين العفريت ليحفظها الله لنا، ويديم علينا افتكاساتها !!

وارتأي الأستاذ بسطويسي أن المقال يفتقد اللياقة، وأنه لا يصح أن نقول لكريمة الأديب الكبير عبارتي : "اللي اختشوا ماتوا !!" و  "إذا لم تستحي يا بنت الأديب، فقولى ما شئت. "، ولم يفته أن يشكك فيما أوردته من ظروف وفاة الأستاذ نجيب محفوظ، واختتم حديثه بأنني طالما طالبت بالتحقيق فيجب ألا استبق نتائجه، وكأن الدولة المصرية ومؤسسة الرياسة موضع اتهام .. وهي واقعة لم تحدث في التاريخ !!

ولم ينس  الأستاذ بسطويسي أن يدغدغ مشاعر متلقيه بالتساؤل: لماذا أدافع عن الرئيس مبارك، وقد قال الشعب فيه كلمته؟!! بمعني أنه يطالبني أن أركن عقلي على الرف ، وأسير معه ضمن القطيع ، وأنسى فريضة التفكير، وأهدر ما لدي من معلومات.

بداية .. كلمة "حنانيك" تعني الاستعطاف الرقيق لابنه الأديب الكبير أن تكف عن الهراء الذي ادعته من الرئيس الأسبق حسني مبارك منح والدها قلادة "فالصو" .. وأن والدها أدرك الخديعة ولكنها تكتم أمرها .

.. والحقيقة التي يعلمها القاصي والداني ومن له أدنى صلة بأسرة محفوظ أن الأوسمة والنياشين ليست في حوزة أسرة محفوظ بعد أن ذهبت إلى صاحب النصيب والقسمة وتحولت إلى أموال سائلة في حساباتهم !!

وتبدأ الحكاية عند وفاة نجيب محفوظ ذهب مندوب المراسم برئاسة الجمهورية بصحبة الأستاذ محمد سلماوي (وهو حي يرزق .. متعه الله بالصحة والعافية) لاستلام الأوسمة والنياشين ليحملها حملة الأوسمة في مقدمة الجنازة طبقا للأعراف في الجنازات العسكرية؛ وفوجئ الرجلان بعدم وجود ميدالية نوبل وميدالية قلادة النيل وتم عمل الجنازة بدونهما !!

بعد الوفاة بدأ مسلسل من التراشق اللفظي بين السيدة عطية الله ابراهيم زوجة نجيب محفوظ وبعض المقربين من الأديب الراحل اتهمتهم فيه زوجة الأديب بأنهم استباحوا بيتها مما تسبب في ضياع الأوسمة والنياشين أو سرقتها .

واتهمها أصدقاء الأديب الراحل بأنها باعتهم لأحد الأثرياء العرب بمبلغ 800 ألف جنية لكل ميدالية ونيشان!!. 

.. وتجارة بيع الأوسمة والنياشين إحدى التجارات السرية في مصر .. ويبلغ عدد سماسرتها 3 أو 4 أشخاص ينتمون إلى ما يسمون بـ "النخبة"، وقد حدث في السبعينيات من القرن الماضي أن ألمت ضائقة مالية بالأستاذ توفيق الحكيم ؛ فباع القلادة الممنوحة له ليشتري أورج كهربائي لابنه الموسيقي إسماعيل الحكيم يرحمة الله .

خلاصة الأمر .. أنه بعد أن تأكدت أنه لم يتم تحرير أي محاضر أو بلاغ من أسرة نجيب محفوظ في قسم شرطة العجوزة الذي تقيم في دائرته بشأن فقد أو سرقة النياشين والأوسمة، ناقشت الأمر وقتها مع زميلي الأستاذ حلمي النمنم المحرر الأدبي لمجلة "المصور" آنذاك ووزير الثقافة الحالي وفهمت من النقاش أنه يرجح فرضية بيع الأوسمة والنياشين ولا يؤكدها، ومعالي السيد الوزير حي يرزق .. متعه الله بالصحة والعافية .

يبقى السؤال : لماذا تتم إثارة هذه القضية الآن، رغم أن د . أحمد زويل ود. محمد البرادعي قد حصلا على نفس القلادة ولم يقل أحدهما أو أحد من اسرتيهما بمثل هذا الإدعاء الصفيق الذي قالته ابنة نجيب محفوظ؟!

والإجابة ببساطة أن الأنسة أم كلثوم نجيب محفوظ (62 سنة) باعتبارها الشخص الوحيد الباقي على قيد الحياة من اسرة الأديب الكبير (متعها الله بالصحة والعافية) تستشعر كونها في مأزق حقيقي ؛ فقد كانت تراهن على عنصر الزمن، وأن يوم الحكومة بسنة في إنشاء متحف نجيب محفوظ بتكية محمد بك أبو الدهب بالغورية، لكنها فؤجئت بدعوة وزير الثقافة لها لتفقد سير العمل في المتحف الذي سيتم إفتتاحه قريباً وتقديم ما لديها من مقتنيات للوزارة .. وأسقط في يد بنت الأديب، وراحت السكرة، وجاءت الفكرة .

ولأن الحزب إياه في مصر لا يعدم الوسيلة .. ولأن سماسرة النياشين لهم أذنابهم في الإعلام فقد أشاروا عليها بتلك المشورة الجاهلة؛ فلما فندنا كذبها انهالوا علينا بالشتائم .

.. تلك حكاية ابنة الأديب نجيب محفوظ التي مارست الإدعاء الصفيق بحق الدولة، .. وحكاية اللوبي الذي انهال علينا بالشتائم والسخائم بوقاحة وبعيون "يندب" فيها رصاصة !!

الجمعة، أغسطس 25، 2017

ياسر بكر يكتب : حنانيك يا بنت نجيب محفوظ !!





ياسر بكر يكتب : حنانيك يا بنت نجيب محفوظ !!



تعليقاً على تصريح أم كلثوم نجيب محفوظ عن منح الرئيس حسني مبارك قلادة فالصو لوالدها، وأن والدها اكتشف الخديعة لكنه تكتم أمرها!! .. ولا يكون التعليق على ما قالته ابنة الأديب من كذب قراح بما يكفي ويزيد سوى الرد بالمثل الشعبي الجامع المانع:"صحيح اللي اختشوا ماتوا"؛ فإن لم تستحي يا بنت الأديب؛ فقولي ما شئت، لكن على الدولة أن تدافع هيبتها وكيانها خاصة أن الأوسمة تعد أحد أدواتها في التعبير عن الامتنان الوطني لأبنائها ممن قدموا ما يستحق .

فأضعف الإيمان أن تتصدى الدولة عبر أجهزة التحقيقات بإجلاء حقيقة الأمر .. وإعمال القانون ضد من خان وأفسد القيمة وأدخل الغش والتدلس على بني وطنه!!

ويرجع أصل الحكاية إلى يوم وفاة نجيب محفوظ فى 30 أغسطس 2006 بمستشفى الشرطة بالعجوزة التي دخلها إثر تعرضه لحادث بمنزله أدى إلى ارتطام رأسه بخلفية السرير مما أدى إلى سقوطه على مؤخرة رأسة وحدوث نزيف، وظلت حالته  في التدهور حيث وضع أكثر من مرة على جهاز التنفس الصناعي بغرفة العناية المركزة بسبب خلل في بعض الوظائف الحيوية في الجسد إلى أن لقي وجه ربه عن عمر يناهز 95 عاما.

كان الرئيس حسني مبارك قد منح نجيب محفوظ قلادة النيل أعلى الأوسمة المصرية عقب فوزه بجائزة نوبل في الادب في عام 1988، وبمقتضى الحصول على قلادة النيل يتم تكريم من حصل على عليها ويشيع جثمانه في جنازة عسكرية.

وطبقا لمراسم رئاسة الجمهورية حضر مندوب الرئاسة لتسلم النياشين والأوسمة لتبقى في مقدمة الجنازة، واكتشفوا فقدان الكثير منها.. ميدالية نوبل الذهبية التي تحمل وجه الفريد نوبل لم يتم العثور عليها، أما قلادة النيل التي كانت سبب استحقاقه الجنازة العسكرية فقد وجدت القلادة ولكن من دون العثور على الوسام المعلق بها.

وبدأ مسلسل من التراشق اللفظي بين زوجة محفوظ وأصدقائه؛ فالزوجة تتهمهم ببسرقة ميدالية نوبل والنياشين، وهم يتهمونه بأنها باعتهم لأحد الأثرياء العرب بمبلغ 800 ألف جنية لكل ميدالية ونيشان!!

وقد تصادف أن قابلت سكرتير نجيب محفوظ الحاج صبري السيد جابر في الدور السادس من الأهرام، وسألته عن موضوع فقدان الأوسمة والنياشين لكن الرجل لم يفد بشئ متعللا بأن لا يعرف شيئاً من تلك الأمور الخارجة عن نطاق عمله، .. واستشعرت أن الرجل يخفي أشياء رغم أنه بلدياتي من قرية تلوانة، ومنزل والده الحاج سيد جابر ملاصق لمنزل عائلتي .