الخميس، سبتمبر 01، 2011

عين الطائر - الصورة جرنال كامل

عين الطائر - الصورة جرنال كامل
 
محمد غزلان
 
أكثر من كتاب تحت الطبع الآن حول أهمية الصورة الصحفية ومدي تأثيرها وقد اتصل بي زميلان أحدهما أجنبي والآخر مصري يسألان عن تليفونات الأستاذ رشاد القوصي شيخ المصورين الصحفيين واصابتهما الدهشة عندما علما بخبر وفاته قبل ما يزيد علي ثلاثة أسابيع ولكن ماهو السبب في اهتمام البعض الآن بالصورة الصحفية دون غيرها من فنون العمل الصحفي. أعتقد أن سيل الأحداث وسخونتها وما يسمي بالربيع أو الصيف العربي جعل كل ما يكتب يتشابه مع بعضه البعض إلي حد كبير وبالتالي أصبحت الصورة الصحفية دون غيرها هي الانفراد الذي تبحث عنه المؤسسات الصحفية المختلفة سواء كانت عربية أو أجنبية.
هذا بالاضافة إلي المقولة المعروفة أن صورة واحدة تغني عن ألف مقال. الزميل الصحفي ياسر بكر من مجلة المصور بدار الهلال يعد الآن كتابا عن التصوير الصحفي وتطور الصورة في الصحافة المصرية. هذا الكتاب ينتظره البعض بشوق. خاصة وأن الزميل ياسر بكر ينتمي إلي مؤسسة صحفية عريقة كانت الصورة فيها أهم ما آثار اهتمام مؤسسيها آل زيدان في القرن التاسع عشر. كما أن دار الهلال لديها ما تبقي من أرشيف يعتبر كنزا من كنوز الصحافة المصرية.
الصورة فيما يبدو ستعود مرة أخري مجددا لتحتل موقع الصدارة ليس في الجرائد الورقية فقط ولكن في المواقع الالكترونية ايضا. هذه المواقع احيت من جديد ذاكرة الكاميرا حيث تم وضع آلاف الصور التي غيرت مجري التاريخ علي هذه المواقع المختلفة واعتقد ان المتابعين للصور والمهتمين والصحفيين يعلمون أن هناك صوراً غيرت بالفعل مجري التاريخ واوقفت حروبا وارغمت دولا علي سحب قواتها من مناطق عدة ويحضرني في هذا المقام صورة المصور ليك أون المولود في الهند الصينية والحائز علي جائزة بوليتزر عام 1973 عندما صور الفتاة الفتنامية كيم فان وهي تجري عارية تصرخ بعدما ضربت القوات الامريكية قريتها تراج بانج بالنابالم. هذه الصورة وحدها مثلت ضغوطا علي الإدارة الامريكية وخرجت المظاهرات هناك تطالب بانسحاب القوات الامريكية من فيتنام وقد كان حيث اضطرت الولايات المتحدة إلي سحب قواتها تحت الضغط الشعبي الأمريكي واقتحام قوات هو شي منه مدينة سايجون وسقوطها في أيدي الثوار عام 1975 الصورة جرنال كامل وللحديث بقية.

الخميس، يوليو 07، 2011

حينما يكشف اهل الدار عن شخصية محفوظ عجب2011 الصحافة المصرية




 

نبيل سيف

ليست هى المرة الأولي و لن تكون الأخيرة ..في سلسلة روايات عن واقع الصحافة في مصر،التى بدأت ب " القاهرة 30 " و "اللص و الكلاب "" و زينب و العرش " و " الرجل الذى فقد ظله " مروراً ب " سنة أولى حب " و " محفوظ عجب" و "كفاني ياقلب " و" مدام شلاطة " و " الأشرار "،الا ان هذة المرة لها طبيعة خاصة جدا فاصحبها هو الصديق العزيز ياسر بكر من اشهر المخرجين الفنيين فى الصحافة المصرية ،وابن مؤسسة دار الهلال وصاحب البصمات الفنية العديدة فى مجلة المصور،لذلك جاء علة الروائى الاول ((حنظلة صديقى رئيس تحرير)) عملا ابداعيا من روح ولحم ودم ونكاد نحن اهل مهنة البحث عن المتاعب ونحن نتصفح مثل هذا العمل الروائى الجديد ان نعرف الشخصيات الحقيقة لابطال عمل الزميل ياسر بكرى الروائى والذى اختار لة اسم((حنظلة صديقى رئيس تحرير)) وان كنت قد اقترحت علية اسما اكثر تعبيرا عن واقع وحياة ابطال عملة الروائى وهو ((جعلونى صحفيا)) لان حنظلة البطل الحقيقى فى الرواية اعرفة جيدا و ما فى رحلة صاحبة الجلالة ،والاهم فى هذا العمل الروائى الرائع ان كل ابطالة لازالو على قيد الحياة لذل فهو شهادة على عصر فقدت فية صاحبة الجلالة الكثير من شرفها وكرامتها وضميرها بسبب حنظلة وشركاة ،لذلك يعترف ياسر بكر فى مقدمة عملة الابداعى  بانة (( ..مجرد رصد روائي للواقع الشرس لمهنة الصحافة ،..ذلك الواقع الذى ينشب أظافره فى وجوهنا يومياً مع فنجان القهوة كل صباح،.. واقع تضيق العبارة و جوامع الكلم عن وصف سواءته . و كشف عوراته . ويعجز وعاء اللغة عن احتواء قيحه!و ان كان ثمة تشابة بين احداث الرواية وشخوصها و بين زملاء نعرفهم فهو محض صدفة لم أتعمدها أو أسعي واعياً اليها . ولكنه التدفق اللاواعى للاشعور في نهر الأبداع،..و ان كل محاولات تأويل أحداث الرواية من قبل البعض أو تلبيس شخصيات ابطالها علي شخوص بعينهم هو من خيالات المتلقى ..دون ادني مسئولية منا قبله ))
 
ملخص بعض أحداث الرواية:-

- عندما جاء الينا حنظلة مطروداً من صحيفته.
-
كيف تم تعيين حنظلة في صحيفتنا في صفقة مشبوهة افصح عن بعض تفاصيلها الأستاذ ملواني رئيس التحريرعندما قال له موبخاً : " أوعي تنسى اني جايبك من البكابورت وان خيري عليك ..وعلى أهلك ..و ان لولا اللواء ( ... ) فى امن الدولة باس جزمتى مكنتش قبلتك لحظة واحدة عندى في الجرنال"
-
لماذا ضرب المحرر الرياضي حنظلة علقة ساخنة ؟
- ..و لماذا بصق المحرر الفنى علي وجه حنظلة ؟
- سر العداء بين حنظلة ومندوب الصحيفة في وزارة الداخلية ؟
- عندما صرخ الأستاذ ملواني في حنظلة : " لقد فرطت في شرف الجرنال يا كلب"
-
عندما تطاول حنظلة على فضيلة مفتى الديار ؛ فلقنه الشيخ الجليل درساً فى أدب الخطاب
- مباحثات الغرف المغلقة لإحنواء فضيحة حنظلة ؛بعدما أسر الدبلوماسى العربى الزول عثمان لبعض الزملاء عن حصول حنظلة على أموال مقابل نشر اخبار عن نشاطه الدبلوماسى.

***
-
عندما جمع الحب بين حنظلة و الأنسة مرجانة المتواضعة الجمال و الموهبة الصحفية ليبدأ رحلة الأعلانات و العمولات و الموضوعات الصحفية المدفوعة الثمن.

***
-
كيف صعد حنظلة الي كرسي رئيس التحرير بعد ان ظل جالسا تحته لسنوات طويلة يتلقى ركلات الأحذية و صفعات الشباشب قانعاً بالفتات.
- و لأن حنظلة ليست لديه علاقات محترمة أو القدرة على تكوينها ؛ فلم يكن امامه سوى الأستعانة ب " شلة " المقهي ليشكل منهم مجلس التحرير.. لتبدأ فصول الملهاة ؟!!
-
عندما أستعان حنظلة بالأعلامية نشوى خليل لتعلمه أصول " الزيس" .
- ...........
و لأن حنظلة لم يشم في حياته سوى رائحة لحم الخادمات المختلط بالطين والعرق فقد أشتهت نفسه لحم الهوانم من عجينة الياسمين فذاق الفاكهة المحرمة مع مدام أنغام و لم يشعر بتأنيب الضمير و لم يرتعش له جفن ؛ فقد ارتأي ان ركوب مثل هذة المرأة لايمثل عملاً جنسياً بقدر مايمثل ركوب طبقة بأكملها علي نهج أستاذه ملواني في اللصوصية و سرقة الأعراض.!!
-
كيف أوجعت تصرفات حنظلة أستاذه ملوانى ؟!
-و لماذا جبن ملوانى عن نطق الآه ؟!! فعزل ملوانى من رئاسة النحرير أورثه انكساراً جعله مثل أسد السيرك تبول علي رأسه الكلاب نهاراً ؛و تلهب ظهره كرابيج المهرجين ليلاً . طمعاً فيما يقدمونه له من جيف الحمير!!

***
-
هاجم حتظلة بعض المسئولين فقال الوزير جودت الموافى: " إتركوه يعوى ؛ لما ريقه ينشف ؛ و لسانه يدلدل ؛ هيبطل هرتلة " ؛ ولما طاشت سهام شتائمه عاد و لعق أحذية الجميع.
- علق أمجد بشر المسئول البارز فى حزب السلطة على سلسلة مقالات إمتدحه فيها حنظلة : " بإنها لا تزيد عن دعاء متسول يستجدى إحساناً" .
-
عندما حاول حنظلة التودد لأمجد بشر فى مناسبة عامة فصافحه الرجل بظهر يده بإشمئزاز و غادر المكان
***

_ .... "
هذا جزائى ؛ لقد أويت الفأر الجربان في جيب معطفي " كلمات قالها ملوانى فى ذلة عندما أبلغه حنظلة باستغناء الجرنال عن خدماته.

***
......
عندما قالت الصحفية الكبيرة :" حنظلة يستاهل الشنق " و أبتسمت و لم أعقب
- فقالت بغيظ : " لماذا لا ترد ؟!

- قلت : "لأن الشنق أهون عقوبة

- قالت وقد زادت حدتها : " و ما العقوبة الأقسى يا فيلسوف الغيرة ؟!
-
قلت : " أن يحبس حنظلة انفرادياً فى مكتبه مع نسخة من الجريدة ليتعذب وحده بقراءة ما كتبه وليدرك كم كان معذبا ً لمن اوقعه حظة العاثر في قراءتها ؟؟!!
...
وأنفجرت الصحفية الكبيرة في الضحك وثجمع الزملاء متسائلين عما حدث فى اللحظة الفاصلة بين نوبة الغضب العارم و حالة الضحك الصاخب . و لم أرد و رأيت من الحكمة أن أغادر المكان

- كان الوجه المكفهرة للقاهرة قد بدأ يهدأ قليلاً.. لمست وجهى نسمة صيفية .. جلال صوت الآذان يملأ المكان ويلقى على القلب سكينة ؛ الله أكبر ..الله أكبر.. يأتى صوت القارىء" ولسوف يعطيك ربك فترضى " صدق الله العظيم ؛ .. اللهم لا مانع لما أعطيت و لامعطى لما منعت ؛ رضيت يارب بما أعطيت و ما منعت . اللهم لك الحمد
***
..
و تظل صاحبة الجلالة تحكي الحكايا عن كل و لكل من دخل بلاطها ... لينعم بالمجد من هو أهل له ... و يخلد في العار من سقط في بئر الغواية.
احكي يا مولاتي
.. فلن يستطيعوا اغماض الأعين و صم الأذان
فأنت شاهد حق علي العصر
احكي يا مولاتي فكلى أذان
عاشق أنا لتراب بلاطك
..فقدمي لى من شهد الكلام في طبق طعامى ؛ و صبى الحب المعتق فى قاع الفلب فى كأس شرابى،فأنا منك ؛ و ورثت عنك ما يحسدنى عليه كل " الحناظلة " ؛ و رضعت منك الكبرياء و اجادة العشق و الكتابة .و طعمت من يديك حلالاً من عرق جبينى و مداد قلمى كسرة خبزى و ملحى و قوت أيامي.
                  تلك هى خلاصة رواية " حنظلة صديقى رئيس تحرير"" لياسر بكر والتى يستعد الوسط الصحفى والادبى  لاستقبالها خلال الساعات القليلة القادمة .


الثلاثاء، يونيو 07، 2011

حنظلة..صديقي رئيس التحرير

حنظلة..صديقي رئيس التحرير

سطر جديد في كتاب أسرار وخبايا وفضائح صاحبة الجلالة يسطره بقلمه الرشيق المبدع الصديق ياسر بكر.. ليضع لبنة جديدة في البناء الذي شيدته أقلام أساتذة كبار تركوا رصيدا هائلا رائعا من كتاباتهم الإبداعية الروائية. في مقدمتهم نجيب محفوظ في «القاهرة 30» و«اللص والكلاب» وفتحي غانم في «زينب والعرش» و«الرجل الذي فقد ظله» ومصطفي أمين في «سنة أولي حب» وموسي صبري في «دموع صاحبة الجلالة» و«كفاني يا قلب» ووحيد غازي في «مدام شلاطة» و«الواطي» لمحمد غزلان و«26 ابريل» لخالد إسماعيل، و«دع هواك» لأشرف عبدالباقي.. وأخيرا «حنظلة.. رئيس التحرير» لياسر بكر. في روايته يعترف بكر أن روايته هذه ليست الأولي ولن تكون الأخيرة التي تتخذ من كواليس صاحبة الجلالة موضوعا لأحداثها وهو عالم سري يحفل بالكثير من الحقائق والكثير جدا من الشائعات والأكاذيب وهي كلها أشياء تفتح شهية الكاتب الروائي للتعبير عنها وتقديمها للقارئ بأسلوب روائي بديع. إذا كان نجيب محفوظ قد تعرض لهذا العالم السحري رغم أنه لم يعمل بالصحافة وإن كان قد عمل في مؤسسة الأهرام الصحفية وبالتالي فإن كواليس هذا العالم لم تكن تبعد عنه سوي خطوات داخل المؤسسة العريقة. أما بقية من كتبوا فكلهم قد أصابهم داء الصحافة وإن لم تلوثهم ادرانها.. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه ويجعل «حنظلة» الذي صار رئيسا للتحرير هو نفسه محفوظ عجب في «دموع صاحبة الجلالة» وغيره من الشخصيات التي تختلف أسماؤها ولا تختلف سلوكياتها ولا تفاصيلها الصغيرة.. ولا وصوليتها وطريقة صعودها إلي قمة الهرم الصحفي في غفلة من الموهبة والأخلاق متسلحين بأسلحة الزيف والغش والخداع والتدليس والعمالة للأجهزة الأمنية القمعية. بلغته السهلة الموحية البسيطة يقدم ياسر بكر نفسه روائيا يعمل يمتلك كل خصائص ومقومات العمل الروائي البديع. يبقي أن أحداث الرواية تدور في فترة حالكة السواد من تاريخ الصحافة المصرية الناصع البياض. تلك الفترة التي كانت فيها صحفنا خاصة القومية منها مرتعا خصبا لأنصاف الموهوبين والسعاة الذين يقدمون خدماتهم بأي ثمن حتي لو كان هذا الثمن ـ كما يقول بكر ـ سندويتش.. أو كأسا من منقوع البراطيش.. وفي الرواية أسرار خاصة عن «الملواني» رئيس التحرير الذي لم يكتف بذلك ولكنه ارتقي سلم العمل النقابي سنوات وسنوات كان خلالها نموذجا للإسفاف والسقوط.. أما بطل روايتنا «حنظلة» فهو نموذج متكرر يبدأ من البدروم إلي أن يصل إلي مسكن القصور بالفساد والرشوة والمحسوبية والعمالة والقوادة أحيانا!
بقلم : الأمير أباظة
 

جريدة القاهرة

الثلاثاء، مايو 17، 2011